موسم الهجره الى اسرائيل
مصير الذين استوطنو؟! مصير الذين عادوا؟!
موقف الحكومه المصريه منهم ؟! وموقف المجتمع؟!
الدوافع والاسباب
مما لا شك فيه ان الاوضاع الاقتصاديه المتردية فى مصر التى جاءت كنتيجه طبعيه لتعطل خطط التنميه المركزيه للدوله وتحويلها بأتجاه القطاع الخاص الذى يتردد كثيرا فى خوض غمار الصناعات الثقيله والمشاريع المكلفه والتى تتبع الدورات الاقتصاديه الطويله الامد ,ونتيجه لعدم وجود حلول جذريه لاعداد البطاله المتذايد خصوصا فى اوساط الشباب حديثى التخرج لجأ كثير من الشباب المصرى الى السفر الى الخارج خصوصا الدول ذات الوفره الاقتصاديه مثل دول النفط واوروبا ولان الاعداد كثيره والطلب اقل ظهرت اسواق سوداء لبيع التاشيرات لهذه الدول من بعض الوسطاء سواء كانوا من ابناء مصر او من ابناء الدول نفسها , ونتيجه لارتفاع اسعار هذه التاشيرات التى قد تصل فى بعض الاحيان الى ارقام مخيفه مثل 40 الف او 50 الف لجأ طالبى السفر الى حلول وسيطه لا تكلفهم شيئا سوى ثمن تذكره السفر ومن هذه الدول الدول المجاوره لمصر ليبيا واسرائيل
على الرغم من ان المجتمع المصرى يتردد كثيرا فى السفر الى اسرائيل ويفضل احدى الدول العربيه المجاوره الا ان اعداد ا من الشباب المصرى تمكن من السفر اليها تذكرهم بعض المصادر ان اعداادهم تتراوح ما بين 50الف الى 80 الف مواطن مصرى معظمهم من الشباب
لقد سافر هؤلاء الشباب متأثرين من حاله اليأس العام لايجاد حلول لمشاكلهم داخل مصر من جهه ومن جهه اخرى متاثرين بالحمله التى روجت لها بعض الاقلام لتشجيع الشباب المصرى الى السفر الى اسرائيل من امثال على سالم وانيس منصور وغيرهم وكذلك التسهيلات التى كان يقدمها بعض الوزراء مثل وزير الزراعه السابق يوسف والى ووزير السياحه السابق فؤاد سلطان وبعض مكاتب السياحه والسفر ومكاتب العماله بالخارج لقد سافر هؤلاء الشباب مدفوعين بالحلم والامل فى تحقيق طموحاتهم فى فك الارتباط مع البطاله والعوزناهيك وتاهيل عن تصورتهم المسبقه عن المجتمع الاسرائيلى الذى يرحب بالعماله المصريه وتصور اتهم عن الحياه الاجتماعيه المنفتحة والمتحررة داخل الكيان الاسرائيلى التى تشابه الحياه الاجتماعيه فى دول اوربا بمجتمع التحرر والانفتاح والعمل والاثراءالسريع وفى غمره التهليل او قل التضليل سافر هؤلاء بلاوعى وبلا تاهيل مسبق عن طبيعه المجتمع الاسرائيلى ومؤسساته... وهناك فى اسرائيل قامت الاجهزه الامنيه باستقبال هؤلاء المتعطشين الى المال والاباحيه , متسترة تحت لافتات مختلفه وانشات بنك معلومات واداره خاصه بالمصرين القادمين واستدرجوهم للكلام عن الاوضاع فى مصر وارائهم فى السياسه والاقتصاد والعلاقات العربيه المصريه والاوضاع الأمنية داخل مصر.بشكل أو بأخروعلي الرغم من ضحالة معلومات الكثيرين منهم الا ان الأشكال يكمن في استمراء هؤلاء الحديث عن الاوضاع العسكرية او مدنيه بالنسبه لمصر وايضا الحديث عن الحياه الخاصه بكل واحد من القادمين وهى فرصه كبيره لاكتشاف الثغرات فى شخصيته , تمهيدا لاستغلا لها فيما بعد .
ولا نعلم كم من هؤلاء المسافرين تجاوب مع هذه المؤسسات الاستخبراتية خصوصا انهم معبئين بالاحباط واليأس وقله الحيلة فى بلد غريب عليهم.
وايا ما كان امرهم والاجهزه الامنيه فان وسائل الاعلام الاسرائيلى خرجت علينا هذه الايام بخبر مفادة تقدم خمسه الاف مواطن مصرى مقيم فى اسرائيل يطلب انشاء حزب سياسى لهم هناك وعلى حد تعبير الاعلام الاسرائيلى التى وصفتهم بالجاليه المصريه المتجنسه.
لقد جاءت قضية انشاء هذا الحزب متزامنه مع ما يطرح فى الشارع المصرى من تحولات فى مسار العمل الديموقراطي في مصر وما ينتج عنها من أشكاليات تنظيرية أو مصادمات مع قوي الأمن من جهه و المطالبين للتغير من جهه أخري ويطل برأسه السؤال الأهم في موضوع المصريين في اسرائيل علينا وكأنة صاعقة كيف ومتى تجنس هؤلاء بالجنسية الأسرائيلية وهل تسمح القوانين المصرية بحمل الجنسية الأسرائيلية مزدوجة مع الجنسية الأم المصرية ؟!
وهل لو عاد هؤلاء الي مصر وتعرضوا لأي مضايقات أيا كانت اسيبابها يمكن أن تتدخل اسرائيل كما حدث مع بعض الحالات من دول اخري كان بعض المصريين يحملون جنسيتها (أخرها د.سعد الدين ابراهيم )؟!
الأستاذ حنا نعيم من أحد أعضاء اللجنة التي قامت بتقديم العريضة بطلب الحزب المزمع انشائة يجيب علي معظم هذة التساؤلات وان كان حديثة ينصب عن اسباب طلب انشاء هذا الحزب لقد هاجر منذ مايقارب عشر سنوات الي اسرائيل ومتزوج من اسرائيلية من العرب 1948 وحصل علي الجنسية بحكم هذة الزيجة ويقول نعيم أن كل المصريين الذين حضروا الي اسرائيل تعرضوا لمجموعة من الأهانات بدأت بعدم التصريح لهم بالأقامة داخل المتجمعات اليهودية وتحديد اماكن بعيدة لهم عن تلك التجمعات قد تكون في الأحياء المكتظة بالسكان العرب أو الدروز أو المهاجرين من شرق اسيا وهذه الظاهرة نجد جزورها الأصيل في نظرية الجيتو نظرية الحي الخاص فقطل اليهود وهوما أكدة القران الكريم بالحصن انها الصورة المثلى لأنعزليه وتعالي المجتمع اليهودي علي بقية الأجناس ونظرتهم العنصرية الشوفينية الضيقة و الأستشعار بالتميز والتفوق علي كل من ليس بيهودي ان النظام الأجتماعي اليهودي نفسة يعني ان تلك الفرقة ويظهر ذلك بين يهود أوروبا الغربية واليهود الشرقية (السفرديم) وعلي ضوء ذلك نفهم مدي العلاقة التي وجدها هؤلاء الحالمين من اللذين ذهبوا بحثا عن لقمة العيش أو الحياة التي تماثل مجتمعات أوروبا فتصريح رئيس اللجنة المقدم بانشاء الحزب المزعوم يؤكد على ان ومعظم هؤلاء المتزوجون من اسرائيليات معاقات سمح لهم بالزواج لانها تكلف الدولة العبرية مصاريف خادمات او اقامة في النزل الخاصة بالمعاقين لذلك سمح لهم بالزواج من شباب مصريين وكذلك سمح لليهوديات كبيرات السن (المسنات).
ويضيف نعيم أن معظم القادمين من مصرالذين يحملون تخصصات عليا كالطب او الهندسة أو الزراعة لم يحصلون علي وظايف حسب تخصصهم بل لم يجدوا غير تلك الوظايف التي لا تختلف كثيرا عن وظيفة خدم المنازل أو خدم المسنات والمسنين وجاليسات الأطفال مثل العمل في النظافة أو المطاعم أو المقاهي و بوابين و الأعمال الشاقة ويقول بخصوص حرية الحركة والتنقل داخل الكيان الأسرائيلي ليس متاح الا بعد الرجوع الي الجهات الأمنية واعطائهم اسباب مقنعه لكي يحصلوا علي تصريح للتنقل والا فلن يحصلوا علية .
ويضيف أنة (أي المصريين المقيمين ) محرومين من الخدمات التي يقدمها الكيان للمواطن اليهودي مثل التامينات الصحية أو بدلات البطالة او الأعانات التي يتمتع بها بقية الكيان وعلية الأستعانة بخبراتهم الشخصية للحصول عليها.
أما في حالة حدوث مشاجرات او أختلافات بين أرباب العمل وأحد هؤلاء فأن الشرطة الأسرائيلية دائما ماتنصف الأسرائيلي علي المصري دون وجة حق حتي اذا كان المصري صاحب حق والذي اتاحة له الفرصة وتزوجوا من اسرائيليات كانو قد مروا بمرحلة زمنية طويلة يترددون فيها علي مقرات الأمن الأسرائيلي ولابد ان يجتاز مجموعة من الأختبارات معظمها يصب لصالح الولاء للكيان الأسرائيلي دون مما لا شك فية أن هذة المراحل يدخل من ضمنها كتابة التقارير علي الافراد الجالية أو علي المجتمع المصري او علي المجتمع الجديد الذي اصبح ينتمي الية لقد قدموا خدمات كبيرة تبدأ من كتابة التقارير تنتهي بالتهجم علي مصر والدول العربية في وسائل الأعلام الأسرائيلي وأن هناك الكثير منهم تطاول علي مصر وادعي أضطهادة من قليل من قبل الأمن المصري لمواقف المناهضة للحرب والداعي للتطبع مع اسرائيل ومن هؤلاءحنا نعيم نفسة.
لقد توهم هؤلاء المصريين المقيمين في اسرائيل بأن لهم الحق في انشاء مثل ذلك الحزب مثل عرب فلسطين الذين يسموا بحرب 48 ولكن الأمر يختلف أختلاف شديد وموضوعي فعرب 48 من اللذين ظلوا في قرارهم وديارهم وأرضهم وأن اليهود قادمون عليهم مغتصبون لأرضهم وديارهم ويقدر عددهم أكثر من مليون فلسطيني وبذلك فهم يشكلون ما يقارب ربع سكان الكيان الأسرائيلي والحكومات المتعاقبة تخشاهم وتخشي أنتفاضاتهم او انتماءاتهم الي جهة ثورية سواء منظمة التحرير الفلسطينية او حماس أو الجهاد ولذلك تحاول جادة باعطائهم حزب وعدة مقاعد في الكنيسيت او مجلس محلي بلدي هنا أو هناك أما بالنسبة للمصريين فلم يشكلوا حزب في هذة اللحظة أي خطر يذكر أو لم يكن لهم هيكل اجتماعي مدني سواء من الناحية الجغرافية او من الجيوسياسية ولا يشكلون ورقة ضغط عبر الأنتخابات وليس من بينهم شخصيات عامة أدبية أو فكرية أو رأس مالية وماهم سوي مجموعة تورطت بحملها تلك الجنسية .
لقد تعرض هؤلاء لضغوط من حكومة الكيان ومن المجتمع وتأتي رغبتهم في اقامة هذا الحزب لنهو سيصبح الوسيلة الوحيدة لهم لكي يطالبوا بجزء من حقوقهم كمواطنين ومن ناحية أخري فأن معظمهم تعرض الي مصر والمصريين في وسائل الأعلام وتهجموعلى العلاقات الأجتماعية فيها ولذلك لا يفكرون في العودة اليها وليس أمامهم سوي البقاء هناك .
أما اللذين عادوا منهم رغم عنهم أو برضائهم عادوا يحملون الأمراض النفسية والعصبية وكأنهم مستهم شياطين الأرض فلم يكفيهم الفقروالعوذ حتي يعودوا معبأين بتلك الأمراض وان اطلالة سريعا علي سلوك هؤلاء العائدين سنكتشف ان منهم من تعامل بالتهريب وتجارة المخدرات ومنهم من تأمر علي مصر بالتجسس ومنهم من قتل أمة من أجل فتاة أسرائيلية .
فماذلنا نذكر خميس سعيد عطية قاتل أمة بسبب تلك التي تزوجها ورفضت أن تعيش معها في مصر وكان شرطها الاقامة معها في اسرائيل وعندما رفضت والدتة التي عاشت عمرها لترعاة وتربيةوتعلمه حتي تخرج من كلية الهندسة جامعة الأسكندرية هذة الأيام كان جزائها أن طعنها أبنها بسكين في القلب وهي نائمة ولم تشفع لها دموعها وهي تتوسل ألية لان قلبة كان قد تحجر هناك منذ أن قرر السفر وتخطي بوابة الجوازات الى البلا الاخرتعرض لغسيل مخ كبير .
ولتكرار مثل تلك الحوادث كان لابد من الحكومة المصرية من وقفة قوية بعدما تبين مقدار الضرر الذي يقع علي مصلحة البلد العليا وهاهي مفوضية الدولة تطلب منع المتزوجين بأسرائليات من السفر فقد طالبت هيئة المفوضية بمحكمة القضاء الاداري باصدار حكم قضائي بتأييد قرار وزير الداخلية بمنع سفر أسكندر جورجي الي اسرائيل .
ولقد جاء في تقرير هيئة المفوضية مستندا الي المدعو تزوج من فتاة اسرائيلية وأنجب منها فتاتين تحملان الجنسية الأسرائيلية وظل يتردد علي دولة اسرائيل بشكل منتظم كل ذلك يجعل من السهل تجنيدة لحساب دولة اسرائيل للعمل ضد مصالح بلادة العليا وأمنها الداخلي .
اسكندر جورجي يعمل مصورا فوتوغرافيا بالتلفزيون المصري وجاء بالتقرير أن الظروف في اسرائيل دفعتة لعمل في مهن مختلفة من ذات الأعمال المهينة الشاقة ولقد تحايل أسكندر عدة مرات للسفر الي اسرائيل عن طريق دولة ثالثة وكل ذلك في رأي المفوضية والمحكمة يجعل قرار وزير الخارجية قائما علي صحيح القانون.أما الحالة حالة القس الذي قام بالتعامل مع الأجهزة الأمنية الأسرائيلية ( الموساد) مما دعي الحكومة المصرية بأسقاط الجنسية المصرية عنة بأعتبارة خائن ويجب محاكمتة غيابيا .
هذة هي النماذج التي عادت وتلك حالت من بقوا هناك في الطرف الأخر عبر الحاجز النفسي الأكثر إيغالا في التغاير وبالأتجاة المضاد المعاكس والذين يسعون وراء الأمل الهارب بأقصي درجات الأبتعاد فقدوا الجذر والتاريخ والوطن مسرح الصبي فقدوا الحاضر ساحة العمل والنضال والكفاح والتفاخر فقدوا المستقبل والأمتداد والتواصل.
محمد الامين العباسى
الجمعة، 1 فبراير 2008
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق