الجمعة، 1 فبراير 2008

تذايد اعتناق النساء للاسلام

تذايد اعتناق النساء للاسلام
اذا كان الحديث عن أزمة الاختناق السياسي في المجتمعات الغربية بشكل عام و الأمريكية بوجه خاص ،يحلو لكل معترض على السياسات الأمريكية والغربية فى منطقة الشرق الأوسط والوطن العربي ,فان الشواهد والأعراض التي تعلن عن نفسها فى كل نواحي الحياة هناك تصرخ معلنة عن أزمة حقيقية وافق مسدود فى السياق الاجتماعي،الذى بدورة نتيجة محصلة لنمط الحياة الاقتصادية وجملة السلوك السياسي للأنظمة هناك ......مما لاشك فيه آن كل المؤسسات الدينية والإعلامية والجمعيات الأهلية العديدة العاملة فى مجال المجتمع عجزت عن تدارك أسباب ودوافع هذه الأزمة بشكل علمي واضح وبالتالي لم يتوفر لها المنهج العلمي الرصين للمعالجات الممكنة للحد من تفاقم حالة الاغتراب والتشرد الروحاني الحادث هناك اقصى وذلك نتيجة لرفضها الاستعانة بالمناهج التى تنتقد البنية الفكرية للمنهج الراسمالى الغربى وانغماسها فىالفردية الى مايمكن له والانفتاح على المادي (الوثني)
هناك دلالات كثيرة وعديدة تؤكد على الفشل الزريع لكل محاولات الكنيسة على هذا الصعيد، بل ان النفور من رجال الدين والكنائس يذداد، اما باتجاة الانغماس اكثر فى الحياة المادية واما فى البحث عن بدائل اخرى من خلال انظمة ومعتقدات دينية اخرى،خصوصا العقائد الشرقية.
فى هذا الجو المعبا بالخصوم والعداوة للدين الاسلامى ،كنتيجة لمجموعة الوقائع والاحداث السياسية واحداث العنف،تاتى نتائج مراكز الدراسات والرصد الاجتماعى هناك عن تنامى ملحوظ لاقبال النساء الغربيات على اعتناق الدين الاسلامى ، وفى الاونة الاخيرة نشر ت(مفكرة الاسلام)ترجمة لمقال للباحث(بيتر فورد) المحرر فى صحيفة (كريستيان ساينس مونيتور) يحتوى المقال على مجموعة من النساء كعينة حديثة وتقارير رصدت الظاهرة وقدمت بعض الحلات من النساء اللائى اعتنقن الاسلام عن قناعة شخصية وعبر رحلة بحث عن البديل لمعتقداتهم التى باتت لاتلبى الطموح الشخصى ولاتسد الفراغ الروحى فى مجتمع ضاع فية العلاقات الانسانية الحميمة وفقد الى حد كبير الوازع الاخلاقى.............ربما نحن العرب والامة الاسلامية مع قليل من الامم الاخرى مانزال نمسك بمنظومة من القيم الاخلاقية التى تتماشى منسجمة مع القانون الطبيعى للانسان كنتيجة لتمسكنا بالدين بصفتة اهم مصدر منشئى للقواعد الاخلاقية ،لهذافاننا نرى بوضوح الاسباب الكامنة وراء حلات الفوضى والاغتراب والتشرد الروحى الحاصلة هناك،....قد يدهشنا الغرب باكتشافاتةالمادية والعلمية وتطورة الكبير ولكنة فىنفس الوقت يصدمنا بانحرافاتة ويبدو لنا تحللة وانهماكة فى الابتعاد عن الطبيعى ويجعلنا نتشكك فى كل ماياتىالينا منة حتى وان كان تحت مطالب لاتقاوم مثل الحرية او الديمقراطية........... لاننا نرى المجتمعات والحكومات هناك تناضل من اجل اعطاء شرعية للانحراف وان العقل لايرغب فى تقبل مثلا زواج الرجل برجل او امراة بامراة علنا او ان تصبح الحلات المرضية الشاذة هى القاعدة او ان نفتح الابواب على مصراعيها لتداول الجنس بين الاطفال و المراهقين ونعترف بالجنس الثالث كنوع طبيعى لا يستوجب العلاج ............ كل تلك الاجرائات لاانسانية لانها عكس طبيعة الانسان وهى تجدف ضد القانون الطبيعى لة اذن اى مجتمع هذا الذى يتبناها بل يدافع عنها ويحاول ان يجبر بقية شعوب الارض على الاعتراف بها وعلى انها مبدا فىصميم الحرية الشخصية(الفردية) اى مجتمع هذا الذى يسمح بتحقير القيم الروحانية والنيل منها عبر الوسائل الاعلامية على قاعدة المنفعة فطالما لاتنفعنا هذة القيم فلا داعى للتمسك بها!!! ظننا ان لا دور لها ولاوظيفة .انة المبدا (البرجماتى) المنفعى البغيض
على اى حال نعود الى مقال(بيتر نورد) الذى رصد مجموعة من الفتيات اللائىاعتنقن الاسلام وقدم بعض اراء الباحثين حول هذة الضاهرة ،يقدم الشابة الفرنسية (مارىفالوت) التىكانت ترتاد المقاهى والديسكو وتواعد الشباب وتلبس الملابس الضيقة وتشرب الكحوليات .ثم تعرفت فجاة على بعض مبادىء الاسلام الذىبدات تنجزب الية شيئا فشيئا وهى تشعر بالسعادة تغمرها بعد ان حارت فى الاجابة عن اسئلة روحية معينة منذ الطفولة ولم تجد لها اية اجوبة شافية فى المعتقد الكاثوليكى فقد اكدت ان الشك الذى كان لديها اختفى بالكلية مع اعتناقها الاسلام وتقول(ان الاسلام هورسالة الحب والتضحية والسلام) وتضيف (فالوت)(فى الحقيقة لقد احببت الطريق الذى يرسمة الاسلام للتقرب الى اللة ،لان الاسلام يقدم الطريق الاكثر انضباط وسهولة فى الوقت نفسة ،وهذة السهولة تنبع من كونة طريقا واضح المعالم ،وانا كنت ابحث عن القواعد التى تنظم السلوك وعن مبدا الاتباع والمسيحية لم تنجح فى ان تعطينى ما ابحث عنة)...اما(جاسمين بينيت) الفتاة اللاتينية صغيرة السن لم تخف حبها للاسلام كدين وانها اعتنقتة عن اقتناع تام وقناعة راسخة لانها وجدت فية الاحترام الاعظم للمراة الذى كانت تتوق الية طوال حياتها،وتروى الصحيفة ان (جاسمين) كانت تجلس على بد خطوات من احد المساجد وهى ترتدى حجاب الرأس الابيض وتقول(ان المسلمين لا يقولون للمراة(يافتاة كيف حالك) لكنهم عادة مايقولون (سلام يااختى) والدين الاسلامى لاينظر الى المراة باعتبارها مجرد جسد لخدمة الجنس .........ويقول(ارماريو) المحرر بنفس الصحيفة والمراقب لظاهرة اعتناق النساء للاسام(بينما توجد العديد من الفتيات اللاتينيات لاهم لهن سوى ارتداء الملابس المكشوفة ومتابعة اخبار نجوم الغناء العا لميين فان (جاسمين) وكثيرات مثلها يملن الى تبنى اسلوب مختلفا تماما فى الحياة حيث يعتنقن الاسلام الذى يلبى جل طموحهن ويذكر ان فى مدينة(يونيو ستى بنيو جرسى) فى امريكا تبلغ نسبة الحضور فى المسجد من المسلمين اللاتنييين النساء النصف .ووفقا لتقديرات الجمعية الاسلامية فىامريكا الشمالية انة يوجد حوالى 40 الف من مسلمى امريكا اللاتينية يعيشون فى مدينة (يونيو ستى) وحدها....ويعتبر العديد من اللاتنيين الذين اعتنقو الاسلام .ان النساء وجدن العدل والمعاملة الانسانية الافضل من خلال تعاليمة....وان هذا كان دافعا هاما وراء دخول هذا الدين وتقول (جينى يانيز)المسلمة اللاتينية( ان الناس من حولى وانا اسير فى الشارع بحجابى اصبح لديهم رد فعل فطرى باننى انسانة متدينة وبالتالى فهم يحترمونى بشكل اكثر ) ويؤكد معظم المسلمون اللاتينيون ان اكثرماجذبهم لاعتناق الاسلام هو نظرتة الى الانسان كقيمة عليا مكرمة لافرق بين جنس او لون اولغة وايضا الطريق الذى يفرضها الاسلام للتعامل مع المجتمع والتكافل وايضا التعامل مع الزوجةوالاسرة وكيف ان هذة الطريقة تقوم على الاحترام المتبادل والاخلاص والوفاء فيما بينهم....ولايخفى الباحثون ان الواقع اثبت اقبال المذيد من الاوروبيون على معرفة الاسلام بدافع الفضول منذ احداث 11سبتمبر2001 ورغم عدم وجود احصائيات دقيقة يمكن التعويل عليها الا ان المراقبين يقدرون اعداد المعتنقين للاسلام من سكان اوروبا كل عام بعدة الاف من الجنسين .ويقول(بيتر نورد) محرر الصحيفة ان قلة فقط ممن يعتنق الاسلام فى اوروبا ممن يميلون الى التمسك بالنظرة الاصولية للاسلام وبعض هؤلاء يتطور الامر معة الى تبنى منهج العنف حتى انة ادين عدد من هؤلاء بتهم تتعلق بالارهاب امثال البريطانى(ريتشارد ريد) الذى اشتهر بمفجر قنبلة الحذاء والامريكى(جون واكر لسيند) الذىاسر فى افغانستان والشابة البلجيكية (موريل ديجاو كوى) التى نفذت عملية انتحارية فىشهر نوفمبر 2005 فى العراق.ويؤكد الباحثون فى هذا المجال على ان هؤلا ء قلة يعدون على اصابع اليد الواحدة وتكتنف عملية تبنيهم للعنف نوازع اخرى غير التفسيرات الدينية
محمد الامين العباس

ليست هناك تعليقات: