الهراوه الغليظه في أعينهم
لقد بات من الواضح النية المبيته لليمين الغربي المتعصب والمتطرف في النيل من الاسلام والمسلمين لقد اصبح هجوم ذلك اليمين المتعجرف واضحاً وضوح الشمس في كبد السماء – كما يقال – هذا اليمين المتخبط واللاهث وراء نهب ثروات امتنا، لا يوفر اي فرصة لتذليل سيطرته على شعوبنا من أجل استغلال وسرقة هذه الثروات والسيطرة المحكمة على مقاليد حياتنا السياسية والاقتصاديه حتى الاجتماعية تحت مسميات تتقلب وتتلون كبهلوان لكنها لا تتغير فمن الاستعمار إلى النظام العالمي الجديد والحرب على الارهاب مروراً بكل العناوين التى اصبحت تصدر لنا كما تصدر العطور والموضات الجديدة فمن الشرق الاوسط الكبير الى دمقرطة المنطقة إلى المشاريع والأجندات الاقتصادية كان دائماً يبرز التطاول على الدين الإسلامي والمسلمين متزامناً مع كل مشروع يأتي، وهذا الهجوم قد يكون مباشراً واضحاً صلفاً وقد يكون متسرباً من خلال هجمات ثقافية تستبطنه وتشير إليه من وراء ستار وفي حمى هذا الهجوم والتطاول الجاهل على بعض تعاليم الاسلام يرفع هؤلاء المختالون كطبل أجوف حق تعدد الزوجات في الإسلام كحجه واهية ضد الاسلام ومحرضين النساء وكأنه امتهاناً لهم، ورغم كم الشروحات والتوضيحات التي وجهها رجال الدين الاسلامى وبعض المستشرقين المخلصين على مر العصور ومن خلال ما يسمى بحوار الأديان الذي مر على تأسيسه أكثر من خمس وعشرون عاماً يكاد لا تخلو قضية من قضايا الخلاف ما بين الاسلام والمسيحيه الا اشبعت بحثاً وتدقيقاً ومنها حق تعدد الزوجات في الاسلام ويقيناً أنهم على علم بالحكمه الالهيه البليغه التى جاءت لتقر هذا المبدأ وتعزز للمرأة مكانتها وكرامتها بدلاً من أن تكون عشيقه ذليله أو شقيه من بنات الهوى يتقلب عليها الرجال في زمن قد يعز فيه الرجال رغم كل ذلك الا انهم يتمادون في غواياتهم الآبقه وتتطاولهم الصلف الجاهل بالدين الاسلامى وتعاليمه السمحاء مستغلين دائماً احترامنا بل تقديسنا للدين المسيحى الذي لا يكون المسلم مسلماً الا بالاعتراف به كدين سماوى من عند الله وأيضاً تعمدهم الواضح اماطه اللثام عن بعض الطوائف المسيحيه التي تجيز تعدد الزوجات كطائفه المورمن التى تنتشر في بعض الولايات الأمريكية وعلى وجه التحديد في مدينه سياتل وكولورادو وحتى في واشنطن وهى طائفه أصيله لها كنائسها واتباعها ... وما القصة التى يقدمها مكتب التحقيقات الفدرالى حول ملاحقة بعض رجال الدين في هذه الطائفه ما هى الا كذبه مفضوحه تتماشى مع بعض الأصوات التى ترفعها جمعيات الحداثه وما بعد الحداثه ، ففي الايام القليلة الماضية اعلن مكتب التحقيقات الفدرالى القبض على احد المجرمين المتهم في قضايا نصب واحتيال وايضا قضايا يدعى المكتب انها تخص بعض تعاليم الطائفه ويدعى (وارن جنيفس) ويبلغ من العمر خمسين عاماً ويعمل كاهناً في احد الكنائس التابعة لطائفة المورمن متهم بقيامه بعقد زيجات بين رجال من كبار السن وزوجات مازلن قاصرات وايضا بعقد زيجات متعدده لرجال اثرياء والتوسط في مثل هذه الزيجات والمتهم يدافع عن نفسه بأنه لا يحاكم على هذه القضايا التى يجيزها تعاليم هذه الطائفة وكذلك قوانين كل من سياتل وكولورادو ومن الجدير من الذكر حقيقة ان هذه الطائفة تسمح لاتباعها بالزواج باكثر من واحده دون تحديد سقف او عدد فمثلا بامكان معتنقى هذه المله الاقتران بعشرة زوجات او اكثر فيما يشبه المحظيات او المتخذات عشيقات، الغريب في الامر ان البابوية تعترف بهذا المذهب الذي انبثق عنها ويشترك معها في اتحاد الكنائس العالمي كطائفه رئيسيه واصيله يكثر اتباعها في كل من الولاتين السابقيتن كولورادو وسياتل وان كان هناك بعض الجمعيات الأهلية تعارض ذلك من باب فكر الحداثه او ما بعد الحداثه الذي ينشر ظلاله المادية منذ اواسط القرن العشرين ويرفع شعارات الحريه المطلقه للانسان في ممارساته ليؤول في النهاية الى ذلك المواطن العالمي المتفسخ والمنسلخ عن كل ثقافه اودين ونحن لا نسوق هذه الطائفه من باب التبرير فالمسلم بثقافته الاسلاميه يعتبر الانسان شريكاً له في الحياه من منظور الاخوه الانسانيه ولكن نقدمها على انها دليل قاطع على القصديه في تجاهلهم لما قد يخالف مقاصدهم وفي نفس الوقت تكالبهم على ما عندنا من مغايرات يجهلون الاسباب والاحكام التى تقف ورائها وكما يقول المثل العربي الصريح انهم يرون القشة التى في اعيننا ولا يرون الهراوه الغليظه التى في اعينهم انه مبدأ الأنا المستبده الحمقاء.
محمد الأمين العباسي
الجمعة، 1 فبراير 2008
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق