الجمعة، 1 فبراير 2008

سلطة العقل وعقل السلطة /المشروع العربى والمستقبل



- سلطة العقل وعقل السلطة /- المشروع العربى والمستقبل


لقد اكد طيب الذكر ابن خلدون المفكر العربى الاسلامى ومؤسس علم الاجتماع على ان : المحرك الاساسى للتاريخ وقيام وانهيار الدول والامبراطوريات هو عنصر العصبية ذكرها ابن خلدون تحت فصل قيام العمران وانهيار الدول فى كتابة الاثير ( المقدمة) وعذى العصبية لنوعين عصبية قبلية وعصبية دينية او فكرية ويمكن ان تتسلح العصبية القبلية بالفكر او العقيدة فتصبح بذلك اكثر تاذر ولحمة وتنتقل بفعل تلك العصبية من الطور القبلى الى المدنى القارى حيث تعمل عصبيتها على التمدد والانتشار وحيث تكون فى اوج عظمتها وعطائها وعندما يكثر العمران ( يقصد المدن والتجارة والصناعة والعلوم والمعارف والجيوش ونظم الحكم العادلة ) ينتشر التجديد والتغيير وينتقل الى الطور القارى العابر لحدود الدولة حيث المزيد من التمدد والانتشار وتستمر الامة فى فعلها وعطائها الحضارى حتى تصل الى مرحلة من الترف والبذخ الذى يؤدى الى خمل حميتها وضعف عصبيتها فتركن الى الدعة والراحة وعندها ينتشر التهتك والانحلال ويخبو الطموح وتندثر عصبية الامة فتتفكك وينطفىء نجمها الذى كان متوهجا وتظهر دواعى الانعزالية على اطرافها ويصل الامر الى قلبها حيث مزيدا من التفتيت عبر ظهور الطائفية والاثينية (العرقية)والاستبداد ويتفشى الجهل والسلبية والانانية فتنهار الامة من الداخل وتتغالب عليها امة اخرى كانت قد نهضت على نفس الطريقة وبنفس المنهج , انها دورات التاريخ ومحركاتة الاكثر فعالية وحراكا وتفاعلا وتفعيلا وياتى المفكر الاوروبى هيجل ليلتقط هذا القانون الخلدونى ويؤسس علية اطروحتة فى علم الاجتماع التى نلخصها فى ان ( كل فكرة تحمل ما بين طياتها بذرة فنائها ) وهو يعنى ان العصبية فكرة والعقيدة فكرة والتاريخ تحركة الافكار والتطور الانسانى تحدثة الافكار وان ايما فكرة تحمل فى داخلها بذرة فنائها فهى بطبيعتها تحمل بذرة اندثارها التى حينما تتوفر لها ظروفها الموضوعية تنبت وتترعرع فتكون سبب لفناء الفكرة الام التى تولدت عنها وهذا ينطبق على فكرة العصبية والمعتقدات ودرجة الايمان بها وقيام الدول وانهيارها كما حددها ابن خلدون ثم يلتقط ماركس اطروحة هيجل ليؤسس بها فكرة اخرى وقانون اخر هذا القانون اقام الدنيا ولم يقعدها بعد وهو ( ان المحرك الاساسى للتاريخ هو الاقتصاد ) فمن حالة المشاع الاول الذى ليس فية ملكية ولا تخزين للسلع والمنتجات الى الندرة وضرورة التخزين والتحكم ثم مرحلة الاقطاع التى يتولد عنها مرحلة الصناعة والاستغلال ثم ثورة الطبقة العاملة التى بها سيعود المجتمع الى حالة المشاع الاولى فسيصبح العمل غاية فى حد ذاتة وليس وسيلة , وياتى الروائى الايطالى الشهير البيرتو موروفيا ليقرر فى روايتة الشهيرة السام ( بشكل درامى طبعا) ان السأم هو المحرك الاساسى للتاريخ وليس للاقتصاد كما يزعم ماركس فالانسان يسأم استمرار الحالة التى يعيشها ويملها فيقرر البحث عن الجديد الذى يخلع عنة حالة السأم والضجر ويلبسة لباس البهجة والسعادة والراحة والمتعة حيث اللذة ( ربما يقصد مذهب اللذة الذى يعتبرة كثير من علماء النفس اساسا لتطور البشرية) فيصل الى حيث يريد ثم يسأم من جديد فيقرر فى البحث عن وضعية اخرى ...... وهكذا , لماذا كل هذا التمنطق الذى ينقصة البشاشة ويتمظهر بالجزم الفلسفى الحازق ؟! ويبتعد بنا عن منطق الوقائع والاحداث , لا ادرى ! غير انى المح ما بين المشهد الخلدونى ملامح الانسان وما بين المشهد الهيجلى العقل الانسانى وما بين المشهد الماركسى جهد وعرق الانسان وفاعليتة ومن خلال المشهد الروائى لموروفيا ارى الرغبة والشهوة والنفور الانسانى وبحثة عن السعادة والراحة والمتعة , وتلتئم لدي المشاهد الاربع لاستبيم الصورة الحقيقية وارى عبرها الانسان منذ ان خلقة اللة واودعة امانة الارض الانسان الخليفة الانسان التقى والشرير الانسان الذى تعبر عن وجودة وفاعليتة كل الوقائع التاريخية وتاكد على انة مركز هذا الكون فهو التاريخ وهو الفعل والفاعل وهو النبع والمجرى والمصب الانسان هو التاريخ , وان كل تطور هو تطور منة الية, من الانسان الى الانسان , اذا ومن هذا المنظور يصبح الانسان هو الغاية وهو فى نفس الوقت الوسيلة هو الهدف وواسطة بلوغة , ونتبين ان الشرط الاساسى لاى مشروع تطوير او تغيير للاحسن يبدا من الانسان ليئوول الية , وباستنطاق التاريخ البشرى يظهر واضحا ان كل المشاريع الانسانية الضخمة التى غيرت من واقع الانسان المتردى الى واقع جديد متطور وهو ما يعبر عنة ( المفاصل التاريخية) بدات بالانسان فكرا وعملا واستهدفت دائما عقلة محور الارتكاز فى فهم وتبنى النظرة والرؤية للجديد الذى سيقوم على انقاض الحاضر المرفوض , يبدوا ان هذة المقولة احدى افرازات التجربة الانسانية وليست مجرد استقراء للتاريخ لذلك اى محاولة للتنمية والتطوير اذا ما غفلت الانسان واهتمت بالجانب الاقتصادى فحسب مصيرها حتما الفشل وان اى محاولة تنموية انطلقت من تنمية وعى وقدرات الانسان اولا نصيرها حتما النجاح , التاريخ معبأ بالشواهد والادلة التى تؤكد على ذلك , هل نحن بحاجة للتذكير وسرد كل هذة البديهيات والمسلمات ؟! هل ينقصنا علك واجترار مثل تلك المقولات النكدة والعابسة ؟! يبدوا اننا نحتاج بين الفترة والاخرى الى دروس الصف الاول فى مدرسة التطور والتحديث حيث مشروعنا الحضارى والعربى ويجبرنا واقعنا على ذلك بشكل امر ولزاما علينا طاعة الامر والعودة الى الاصول بمزيد من وضوح الرؤية اذا كنا جادين فى البحث والتاسيس لمشروع حضارى عربى واذا كنا نطمح لغد بلا استبداد او قمع وفقر وجهل غد يجعلنا نضحك على الاطلال لا نبكى عليها غد نطمئن فية على اولادنا واجيالنا القادمة يجب علينا جميعا ان نعى تماما ان مشروعنا يبدا من الانسان العربى من عقلة على وجة التحديد وان الواقع الذى نعيشة الان يتجاهل ذلك بشكل واضح ويفصل للانسان العربى مستقبلا لا يرتضية وحاضرا لا يتفاعل معة لانة لم يشارك فى صنعة ولم يدعى الى تحديد اطرة , اليس ما يحث الان من محاولة ( د مقرطة الشرق الوسط ) قفذ على الانسان العربى ؟! كيف يمكن استيراد النظم والدساتير بل والقوانين المنظمنة لسلوك الانسان العربى دون انغماس ذلك الانسان المعنى بها وبفهمها وادراكه لأ هميتها ؟ ! أ نؤسس ديمقراطية بلا ديمقراطيين ؟! اا نؤسس حرية فى وسط من الاقنان والعبيد ؟! كيف يمكن ان نسن قوانين منظمة للحريات وفى نفس الوقت نبقى على منظومة القوانين المقيدة للحرية ؟! كيف يمكن ان يصدر الوعظ والارشاد من نفس الفم الذى يصدر منة الشر ؟! كيف يمكن ان نمتهن كرامة المواطن العربى وفى نفس الوقت نطالبة باسترداد كرامة الوطن؟! كيف يمكن ان ننافس بذلك االمواطن الممتهن الفقير المستبد بة بقية امم الارض ؟! ...... لا ادرى !! غير انى ارى المشهد كاملا زيف فى زيف ولكنة زيف اهبل ابلهة بدائى متخلف مراهق مكشوف فهو بلا معنى بلا هدف غير الدعاية المجانية
وغير الرغبة فى استمرارية الواقع المستبد والتقلب بة وتلوينة دون اى محاولة جادة لتغييرة


Email / meabasy2000@yahoo.com محمد الامين العباسى

ليست هناك تعليقات: